تم النشر في December 15, 2025

لسنوات طويلة اعتمدت الشركات على روبوتات الدردشة التقليدية للتعامل مع استفسارات العملاء، والإجابة عن الأسئلة الشائعة، وتقديم دعم بسيط. ورغم أن هذه الأنظمة حسّنت سرعة الرد وخفّضت تكاليف الدعم، إلا أنها بقيت في الأساس سلبية. كانت تستطيع الرد—لكنها لا تستطيع التنفيذ.
اليوم، نشهد تحولًا كبيرًا في هذا المجال: صعود الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء.
بعكس الذكاء الاصطناعي الحواري الكلاسيكي، تم تصميم الأنظمة القائمة على الوكلاء لتبادر من تلقاء نفسها، وتخطط مسبقًا، وتنفّذ سير عمل معقّد بشكل مستقل. وهذا التحول يمثل نقطة فاصلة في طريقة بناء “العمل الرقمي” داخل الشركات وكيفية توسّع العمليات.
روبوتات الدردشة التقليدية تعمل بطريقة تفاعلية. تنتظر ما يكتبه المستخدم، ثم تقارنه بقواعد جاهزة أو أنماط تعلمتها، وبعدها تنتج إجابة. لذلك قيمتها الأساسية تظل محصورة في المحادثة.
أما الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، فيضيف ذكاءً وظيفيًا حقيقيًا:
باختصار، وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يكتفون بالحديث عن العمل—بل ينجزون العمل فعليًا.
أحد أقوى جوانب سير العمل القائم على الوكلاء هو تنسيق عدة وكلاء معًا.
بدل الاعتماد على نظام واحد ضخم، تستطيع الشركات تشغيل مجموعة من الوكلاء المتخصصين، كل واحد منهم يركز على مجال محدد:
هؤلاء الوكلاء يتعاونون، ويتبادلون السياق، وينسقون المهام—تمامًا مثل فرق العمل البشرية. والنتيجة هي نظام قادر على حل مشاكل معقّدة تتداخل فيها عدة أقسام بسرعة وثبات لا يمكن للعمليات اليدوية مجاراتهما.
الوكلاء المستقلون يحققون عوائد أعلى بكثير مقارنة بأدوات الأتمتة التقليدية.
لماذا؟
لأنهم لا يعملون وفق سيناريوهات ثابتة فقط. الأنظمة القائمة على الوكلاء تستطيع التكيف مع التغييرات، والتعامل مع الاستثناءات، وتحسين أدائها باستمرار. وهذا يؤدي إلى:
بدل أن تحل مكان الإنسان، الوكلاء المستقلون يعززون قدرات البشر عبر إزالة الأعمال المتكررة والمهام التشغيلية الثقيلة.
كلما توسعت الشركات، زادت التعقيدات. الأتمتة الثابتة وروبوتات الدردشة السلبية لم تعد كافية. المستقبل سيكون للأنظمة التي تستطيع التفكير، والتنفيذ، والعمل كفريق.
في AIME نحن نقود هذا التحول عبر بناء منظومات لا يقتصر دور الوكلاء فيها على فهم اللغة، بل إدارة العمليات التجارية بالكامل. وعندما تُسند الأعمال التشغيلية للوكلاء المستقلين، يصبح بإمكان الفرق البشرية التركيز على الإبداع، والاستراتيجية، والابتكار.
عصر روبوتات الدردشة كان مجرد بداية.
أما عصر سير العمل القائم على الوكلاء فقد بدأ الآن.